علي بن الحسن الطبرسي

141

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

من الناس ما يعمي عنه من نفسه ، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه ( 1 ) . « 335 » - عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من عبد يسر خيرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا ( 2 ) . « 336 » - عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لحمران : انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإن ذلك أقنع بما قسم لك وأحرى أن تستوجب الزيادة من الله ، وأعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الدائم الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا ورع أنفع من اجتناب محارم الله والكف عن أذى المسلمين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير ( 3 ) المجزي ، ولا جهل أمر من العجب ( 4 ) . « 337 » - عن حسن بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية * ( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) * ( 5 ) أطرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طويلا ، ثم رفع رأسه فقال : عباد الله من لم يتعز بعزاء الله انقطعت نفسه عن الدنيا حسرات ، ومن نظر إلى ما في أيدي الناس فقد كثر همه ولم يشف غليل صدره ، ومن لم ير الله عليه نعمة إلا في مطعم أو في

--> ( 1 ) المحاسن : 1 / 455 / 1051 ، الكافي : 2 / 459 / 1 و 2 وص 460 / 4 ، الإختصاص : 228 ، البحار : 1 / 150 / 30 . ( 2 ) الكافي : 2 / 295 / 12 ، البحار : 69 / 289 / 12 . ( 3 ) في نسخة ألف " باليسر " . ( 4 ) الكافي : 8 / 244 / 338 ، علل الشرائع : 559 ، الاختصاص : 227 ، البحار : 66 / 40 / 93 . ( 5 ) طه ( 20 ) : 131 .